Thursday, 17 July 2014

من زمان ..

من زمان و انا بحلم بالعالم المثالى .. كنت فاكرة ان الحياه عبارة عن تسلسل زمنى للأحداث بس الأحداث الطبيعى انها تحصل لكن المشاكل و الكلام ده مكنتش حطاه فى حساباتى اصلا .. ما طبعاً .. طفلة كل تفكيرها انها بس تاكل السندويتشات اللى مامتها عملتها فى المدرسة و ماتجبش حاجة حلوة انهاردة عشان بكرة تجيب حاجة حلوة اكتر !

طفلة كل تفكيرها فى بنت خالتها و ابن خالتها اللى هما يعتبروا حياتها .. طبعاً حياتها مستغربين ليه؟! دول كانوا متربيين مع بعض ! مع انهم عايشين فى محافظة و هى عايشة فى محافظة تانية بس كانت بتسافرلهم كل اسبوع تقضى معاهم يوم و ترجع .. كانت فاكره انهم هيفضلوا يلعبوا مع بعض فى الشارع لحد ما يخلفوا و بعدين عيالهم ييجوا يلعبوا معاهم .. يعنى من الأخر مش هيبطلوا لعب هما التلاتة فى الشارع .. كان الشارع اللى قدام البيت .. بيت العيلة .. كانوا بيصحوا كل يوم الصبح يلبسوا و يتقابلوا فى المدخل تحت و تبتدى سلسلة الألعاب بداية من استغماية و سبت حد لحد كيمو و كهربا و الخريطة ! و ميرجعوش شققهم غير لما بنت خالتهم الأكبر منهم شوية تطلع تناديهم من البلكونة عشان خلاص الساعة بقت 3 بليل ! و يطلعوا متنكدين و يتفقوا انهم يتقابلوا الصبح بدرى قبل ما صاحبتنا تسافر .. و طبعا مكانش بيحصل عشان كلهم مرميين فى السرير و مش راضيين يقوموا ! 

طفلة مش فاهمة ليه لما تقعد معاهم فى الأوضة يلعبوا اخوها ييجى يفتح الباب و يمشى .. عقلها الصغير مش راضى يصورلها ان ده عيب لأن دول اخواتها مش قرايبها و عشان كان لعبهم برئ مفيهوش نوايا ولا افكار مريضة !

طفلة عيلتها كبيرة جدا بسبب ان جدتها مخلفة تسع بنات و ولد و كل واحدة مخلفة بتاع خمسة او ستة .. عقلها الصغير مبقاش يستوعب كل العيلة دى فحفظت الناس اللى يهموها بس ..

طفلة حياتها فى القاهرة مكانتش مميزة .. بتروح المدرسة و ترجع من المدرسة  .. و فى الأجازة قاعدة فى البيت .. و طبعا مفيش نادى ولا الكلام ده .. مكانش ليها صحاب محددين .. كانت في السنة الواحدة بتبدل فى عشرة او خمستاشر صاحبة .. بس ولا مرة لقت "صديقة" .. كانت مشكلتها فى عدم وجود الأصدقاء .. بس اهلها كانوا معوضينها عن ده .. و خصوصاً علي و نادية .. اصدقاء طفولتها :)

كبرت شوية و ابتدت تعرف اشخاص جديدة فى العيلة و برضه مش عارفة تحفظ اسامى خالاتها .. بس مكانش عندها مشكلة فى حياتها تقريباً مع انها زى اى طفل مش شايفة كدة .. كانت فاكرة انها لما تكبر و تخش الجامعة هتعرف معنى الحرية فى كل حاجة .. اصل طول عمرها مكانتش بترضى حد يجبرها على حاجة حتى لو فى مصلحتها .. فكرت انها لما تكبر و تخش الجامعة مش هيبقى عندها اى مشكلة فى حياتها .. و يا سلام بقى على الجواز .. ده كان حلم حياتها اللى كانت شايفة انها هتعوض بيه حرمانها من اهتمام اهلها اللى زاد يوم ورا يوم ..كانت فاكرة انها هتتجوز واحد بيحبها اوى اوى و على طول مهتم بيها و مبينلها حبه .. بس كبرت و فهمت ان ده كان مجرد فتى احلام يعنى مش موجود فى الحقيقة و بقى حلم الجواز كابوس و بقت على طول مستغربة من البنات اللى بتتجوز .. يعنى ايه واحدة تروح بيت غير بيتها اللى اتربت فيه و تشتغل خدامة و مربية اطفال !!

كبرت و الأيام بينتلها عكس افكارها تماماً .. لقت المشاكل بتزيد و بتكبر ! و بقت بتتصدم من الواقع الغريب ده .. ده مش زى القصص و الكرتون ! 

كبرت و بقت فى سن المراهقة .. فجأة مشاكل كتير ورا بعض جوة العيلة بنت مابينها و مابين ابن خالتها سد عالى اوى و هى مش فاهمة سببه .. اصل المخرج عايز كدة اقصد الخالات عايزين كدة ! و ما شاء الله بنت خالتها بقت فى صفها بس فى نفس الوقت فى منطقة معزولة يعنى علي فى ناحية و هى و نادية فى ناحية تانية بس طنط ام نادية ربنا يمسيها بالخير بقت مركزة مع نادية اوى لأول مرة فى حياتها و خلتها تبعد عن صاحبتنا كمان !

كبرت و بقت فى سن المراهقة .. و للأسف حبت ! و رجعتلها كل الأحلام الوردية عن الجواز و الحب .. بس للأسف هو صدمها فيه و اتهمها بحاجات معملتهاش و مصدقهاش و رجعت تانى كرهت الجواز و اللى بيتجوز و اللى بيجيب سيرة الجواز !

No comments:

Post a Comment